عبد الرحمن السهيلي
349
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> - القواعد تأويلات لا يشهد لها نقل ، ولا يحترمها عقل ، القضية المعروضة : أيسجد محمد لصنم ، ويثنى على صنم ، ويفترى على اللّه الكذب ؟ أيخفى على محمد - وقد هداه القرآن - حقيقة الكفر وألفاظ الكفر ويعبث الشيطان به ؟ كل مسلم يلعن من ينسب إلى الرسول هذا الفرية الخبيثة الجاحدة . وأقول هنا تعليقا على قوله سبحانه : ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) إنها وردت في سورة الحج عقب التذكير بالقوم الذين كذبوا رسلهم ، وببعض مواقف المشركين منه صلى اللّه عليه وسلم ، وإملاء اللّه للقرى وهي ظالمة ، وكذلك التذكير بمصير الصالحين والمعاندين . إن ورودها كذلك يؤكد أن التمني المقصود هو تمنيه صلى اللّه عليه وسلم إسلام قومه كما تمنى الرسل والنبيون قبله . وأن إلقاء الشيطان في أمنية الرسول ( ص ) هو وسوسته التي يبثها في نفوس أوليائه ؛ ليحملهم على البقاء على الكفر ، فلا تتحقق أمنية الرسول ( ص ) ، وأما نسخ اللّه لما يلقى الشيطان ، فهو نصره لرسوله وتأييده له حتى يؤمن الكثير من قومه ، كما فعل بيونس وغيره . واللّه أعلم . ( 1 ) ورد نسبه في نسب قريش دون ذكر أبى كبير ص 256 أما أبو كبير فهو منهب بن عبد بن قصي في نسب قريش . شهد بدرا مع النبي « ص » وقتل يوم اليرموك شهيدا . ص 257 .