عبد الرحمن السهيلي

322

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> آخر عن عبد الرحمن بن غنم : أن الرسول « ص » قال عن العتل الزنيم : « الشديد الخلق المصحح الأكول الشروب الواجد للطعام والشراب ، الظلوم للناس رحيب الجوف » . الجعظرى بفتح الجيم وسكون العين وفتح الظاء وكسر الراء وتشديد الياء : الفظ الغليظ والجواظ بفتح الجيم وتشديد الواو : الضخم المختال والكثير الكلام والجلبة في الشر . ويقول ابن كثير عما ذكر من سبب نزول : « ويوم بعض الظالم على يديه » : « وسواء أكان سبب نزولها في عقبة أو غيره فإنها عامة في كل ظالم ، فكل ظالم يندم يوم القيامة غاية الندم ، ويعض على يديه » وهو قول جميل ، وقيل : إن العظيمين فيما جاء في السيرة من سبب نزول : « لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم » إنهما الوليد بن المغيرة وكنانة بن عبد عمرو بن عمير الثقفي . وعن ابن عباس أنهم يعنون جبارا من جبابرة قريش . والقريتان هما : مكة والطائف . وجميل قول ابن كثير : « والظاهر أن مرادهم رجل كبير من أي البلدتين كان » وجميل منه أيضا أن يقول عن سبب نزول : « وضرب لنا مثلا ونسي خلقه » « هي عامة في كل من أنكر البعث واللام والألف في الإنسان للجنس يعم كل منكر للبعث » فقد اختلف في شأن سبب نزولها فابن أبى حاتم ينسب القصة إلى العاصي بن وائل ، وذكر ابن جرير من بين ما ذكر أنه عبد اللّه ابن أبي ، غير أن هذا منكر ؛ لأن ابن أبي مدنى والآية مكية