عبد الرحمن السهيلي

287

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قال ابن إسحاق : وكانت قريش إنما تسمّى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - مذمّما ، ثم يسبّونه ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : ألا تعجبون لما يصرف اللّه عنى من أذى قريش ، يسبّون ويهجون مذمّما ، وأنا محمد ! [ إيذاء أمية بن خلف للرسول صلّى اللّه عليه وسلم ] إيذاء أمية بن خلف للرسول صلّى اللّه عليه وسلم وأميّة بن خلف بن وهب بن جذافة بن جمح ، كان إذا رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم همزه ولمزه ، فأنزل اللّه تعالى فيه : « وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ، الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ ، يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ، كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ . وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ » . قال ابن هشام : الهمزة : الذي يشتم الرجل علانية ، ويكسر عينيه عليه ، ويغمز به ، قال حسّان بن ثابت : همزتك فاختضعت لذلّ نفس * بقافية تأجّج كالشّواظ وهذا البيت في قصيدة له . وجمعه : همزات . واللّمزة : الذي يعيب الناس سرّا ويؤذيهم . قال رؤبة بن العجاج : في ظلّ عصري باطلى ولمزى وهذا البيت في أرجوزة له ، وجمعه : لمزات . . . . . . . . . . .