عبد الرحمن السهيلي

283

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

هل نصرت اللات والعزّى ، وفارقت من فارقهما وظاهر عليهما ؟ قالت : نعم ، فجزاك اللّه خيرا يا أبا عتبة . قال ابن إسحاق : وحدّثت أنه كان يقول في بعض ما يقول : يعدنى محمد أشياء لا أراها ، يزعم أنها كائنة بعد الموت ، فماذا وضع في يدىّ بعد ذلك ، ثم ينفخ في يديه ويقول : تبّالكما ، ما أرى فيكما شيئا مما يقول محمد ، فأنزل اللّه تعالى فيه : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ . قال ابن هشام : تبت : خسرت . والتباب : الخسران . قال حبيب بن خدرة الخارجي : أحد بنى هلال بن عامر بن صعصعة : يا طيب إنّا في معشر ذهبت * مسعاتهم في التّبار والتّبب وهذا البيت في قصيدة له . [ شعر أبى طالب ] شعر أبى طالب قال ابن إسحاق : فلما اجتمعت على ذلك قريش ، وصنعوا فيه الذي صنعوا ، قال أبو طالب : ألا أبلغا عنى على ذات بيننا * لؤيّا وخصا من لؤىّ بنى كعب ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * نبيّا كموسى خطّ في أوّل الكتب وأنّ عليه في العباد محبّة * ولا خير ممّن خصّه اللّه بالحبّ وأن الذي ألصقتم من كتابكم * لكم كائن نحسا كراغية السّقب أفيقوا أفيقوا ، قبل أن يحفر الثّرى * ويصبح من لم يجن ذنبا كذى الذنب ولا تتبعوا أمر الوشاة ، وتقطعوا * أو اصرنا بعد المودّة والقرب . . . . . . . . . .