عبد الرحمن السهيلي
173
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> - إذ لو كان : « ولبثوا » من كلام اللّه نفسه ما كان لقوله : قل اللّه أعلم معنى . وقراءة ابن مسعود قراءة شاذة ورواية قتادة لها منقطعة . ( 1 ) بل تزيد عن هذا . وهذا تأويل لا يليق بكتاب اللّه ، ولا بكلام اللّه إنما يضطرون إليه ، لأنهم يرون أن قوله تعالى : « وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ » هو من قول اللّه نفسه ، وليس قولا يقصه اللّه عن غيره ، وليس في الآية ما يشير مطلقا إلى هذا التأويل ، ( 2 ) وقد أعرب سنين بدلا ؛ لأن تمييز العدد مائة وما بعدها يكون مفردا مجرورا بالإضافة كقوله تعالى . فأماته اللّه مائة عام ثم بعثه ، وكقوله : « كألف سنه مما تعدون » .