عبد الرحمن السهيلي

145

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) ذكر في أسباب نزول هذه الآيات - روايتان . أما الأولى : فعن يحيى قال : سألت أبا سلمة رضى اللّه عنه : أي القرآن أنزل أول ؟ فقال : يا أيها المدثر . قلت : أنبئت : أنه اقرأ باسم ربك ، فقال : لا أخبرك إلا بما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال : جاورت في حراء ، فلما قضيت جواري هبطت ، فاستبطنت الوادي ، فنوديت ، فنظرت أمامى وخلفي وعن يميني ، وعن شمالي فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض ، فأتيت خديجة ، فقلت : دثروني ، وصبوا على ماء باردا ، ففعلوا ، وأنزل على : يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنْذِرْ ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ » رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . أما الرواية الأخرى فعن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر ابن عبد اللّه رضى اللّه عنهما قال : سمعت النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - وهو يحدث عن فترة الوحي ، فقال في حديثه : « فبينا أنا أمشى إذ سمعت صوتا من السماء ، فرفعت رأسي ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فجثثت منه رعبا ، فرجعت ، فقلت : زملوني ، فدثروني ، فأنزل اللّه تعالى : يا أيها المدثر - إلى - والرجز فاهجر قبل أن تفرض الصلاة . البخاري ومسلم والإمام أحمد . والروايتان عن جابر بن عبد اللّه . وذكر الطبراني رواية ثالثة يسند ضعيف عن ابن عباس قال : إن الوليد ابن المغيرة صنع لقريش طعاما ، فلما أكلوا منه قال : ما تقولون في هذا الرجل ؟ -