عبد الرحمن السهيلي
139
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
يعنى : القابلة ؛ لأنها تقابلها ، وتقبل ولدها . وهذا البيت في قصيدة له . ويقال القبيل : جمعه قبل ، وهي الجماعات ، وفي كتاب اللّه تعالى : وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا . الأنعام : 111 فقبل : جمع قبيل ، مثل سبل : جمع سبيل وسرر : جمع سرير ، وقمص : جمع قميص . والقبيل أيضا : في مثل من الأمثال وهو قولهم : ما يعرف قبيلا من دبير : أي : لا يعرف ما أقبل ممّا أدبر ، قال الكميت بن زيد : تفرّقت الأمور بوجهتيهم * فما عرفوا الدّبير من القبيل وهذا البيت في قصيدة له ، ويقال : إنما أريد بهذا : الفتل ، فما فتل إلى الذراع فهو القبيل ، وما فتل إلى أطراف الأصابع فهو الدّبير ، وهو من الإقبال والإدبار الذي ذكرت . ويقال : فتل المغزل . فإذا فتل إلى الركبة فهو القبيل ، وإذا فتل إلى الورك فهو الدّبير . والقبيل أيضا : قوم الرجل . والزخرف : الذهب . والمزخرف : المزين بالذهب . قال العجاج : من طلل أمسى تخال المصحفا * رسومه والمذهب المزخرفا وهذان البيتان في أرجوزة له ، ويقال أيضا لكلّ مزيّن : مزخرف . قال ابن إسحاق : وأنزل عليه في قولهم : إنا قد بلغنا أنك إنما يعلّمك رجل باليمامة . يقال له : الرحمن . ولن نؤمن به أبدا : كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ . وَهُمْ . . . . . . . . . .