عبد الرحمن السهيلي

136

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قال ابن هشام : واسمه : الإسكندر ، وهو الذي بنى الإسكندرية ، فنسبت إليه . قال ابن إسحاق : وقد حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان الكلاعىّ وكان رجلا قد أدرك أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - سئل عن ذي القرنين ، فقال : ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب . وقال خالد : سمع عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه رجلا يقول : يا ذا القرنين ، فقال عمر : اللهمّ غفرا ، أما رضيتم أن تسمّوا بالأنبياء حتى تسمّيتم بالملائكة ؟ ! قال ابن إسحاق : واللّه أعلم أىّ ذلك كان ، أقال ذلك رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم ، أم لا ؟ فإن كان قاله ، فالحق ما قال . أسباب نزول بعض الآيات وعن الروح : وقال تعالى فيما سألوه عنه من أمر الروح : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ، قُلِ : الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ، وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا الإسراء : 85 . قال ابن إسحاق : وحدّثت عن ابن عبّاس ، أنه قال : لما قدم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - المدينة ، قالت أحبار يهود : يا محمد ، أرأيت قولك : وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا إيانا تريد ، أم قومك ؟ قال : كلّا ، قالوا : فإنك تتلو فيما جاءك : أنّا قد أوتينا التّوراة فيها بيان كلّ شئ . فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم : إنها في علم اللّه قليل ، وعندكم في ذلك ما يكفيكم . . . . . . . . . .