عبد الرحمن السهيلي

132

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

أي : قد كان من آياتي فيما وضعت على العباد من حججي ما هو أعجب من ذلك . قال ابن هشام : والرقيم : الكتاب الذي رقم فيه بخبرهم ، وجمعه : رقم . قال العجّاج : ومستقرّ المصحف المرقّم وهذا البيت في أرجوة له قال ابن إسحاق : ثم قال تعالى : إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا : رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ، وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ، فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً . ثُمَّ بَعَثْناهُمْ : لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً . ثم قال تعالى : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ : أي : بصدق الخبر عنهم : إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ ، وَزِدْناهُمْ هُدىً ، وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا ، فَقالُوا : رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً ، لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً : أي لم يشركوا بي كما أشركتم بي ما ليس لكم به علم . قال ابن هشام : والشطط : الغلو ومجاوزة الحق . قال أعشى بنى قيس ابن ثعلبة : لا ينتهون ، ولا ينهى ذوى شطط * كالطّعن يذهب فيه الزيت والفتل وهذا البيت في قصيدة له . . . . . . . . . . .