عبد الرحمن السهيلي

410

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) في فتح الباري : « اختلف العلماء في المراد بها على اثنى عشر قولا . أولها : الجنون ، وأن يكون ما رآه من جنس الكهانة . جاء مصرحا به في عدة طرق ، وأبطله أبو بكر بن العربي ، وحق له أن يبطل ، لكن حمله الإسماعيلي على أن ذلك حصل له قبل حصول العلم الضروري له : أن الذي جاءه ملك ، وأنه من عند اللّه تعالى . ثانيها : الهاجس وهو باطل أيضا ، لأنه لا يستقر ، وهذا استقر ، وحصلت بينهما المراجعة ، ثالثها : الموت من شدة الرعب ، رابعها : المرض ، وقد جزم به ابن أبي جمرة . خامسها : دوام المرض ، سادسها : العجز عن حمل أعباء النبوة ، سابعها : العجز عن النظر إلى الملك من الرعب ، ثامنها : عدم الصبر على أذى قومه ، تاسعها : أن يقتلوه ، عاشرها : مفارقة الوطن ، حادي عشرها : تكذيبهم إياه ، ثاني عشرها : تعييرهم إياه ، وأولى هذه الأقوال بالصواب وأسلمها من الارتياب : الثالث واللذان بعده ، وما عداها معترض واللّه الموفق » ص 27 ج 1 ط الحلبي . هذا ، ويحسن أن ننقل هنا بعض ما ورد في الصحيحين حول هذا عن مشكاة المصابيح عن ابن عباس ، قال : بعث رسول « ص » لأربعين سنة ، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه ، ثم أمر بالهجرة ، فهاجر عشر سنين ، ومات ، وهو ابن ثلاث وستين سنة . « متفق عليه » وعنه : قال : أقام رسول اللّه « ص » بمكة خمس عشرة سنة يسمع الصوت ، ويرى الضوء سبع سنين ، ولا يرى شيئا . وثماني سنين يوحى إليه ، وأقام بالمدينة عشرا ، وتوفى وهو ابن خمس وستين « متفق عليه » والأولى أضبط . « بدء الوحي » وعن عائشة رضى اللّه عنها : قالت : أول ما بدى به رسول اللّه « ص » من