عبد الرحمن السهيلي
390
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> ( 1 ) جبل بينه وبين مكة ثلاثة أميال على يسار الذاهب إلى منى ، ويقصر ويمد ( 2 ) في كتاب الأضداد للصغانى : تحنث إذا أتى الحنث ، وإذا تجنبه ، ومثله في كتاب الأضداد لأبى بكر الأنباري ، وفيه : تحوب الرجل إذا تجنب الحوب ، وهو الإثم العظيم ، ولا يستعمل تحوب في المعنى الاخر . وقال بعض أهل اللغة . تصدق الرجل إذا أعطى ، وتصدق إذا سأل « ص 145 ، 154 الأضداد ط 1325 ه لمحمد ابن القاسم بن بشار الأنباري أبى بكر . ويقول الخشني عن رأى ابن هشام في التحنث وأنه التحنف : « فالجيد فيه أن يكون فيه التحنث هو الخروج من الحنث أي : الإثم ، كما يكون الإثم الخروج عن التأثم ، لأن تفعّل قد تستعمل في الخروج عن الشئ ، وفي الانسلاخ عنه ، ولا يحتاج فيه إلى الإبدال الذي ذكره ابن هشام » ص 75 : هذا ولصيغة تفعّل معان مذكورة في مصادرها فانظرها مثل ج 1 ص 140 الشافية للرضي . وفي الصحيحين أنه جاور بحراء شهرا . وذكر ابن إسحاق أنه شهر رمضان . وليس هنالك نص صريح أو صحيح يبين لنا كيف كان يتحنث . وأذكر هنا بقول اللّه سبحانه عما كان عليه محمد قبل البعثة : « ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ » وقوله : « وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى » فهي إذا كانت عزلة عن مجتمع جاهلي عربدت فيه الخطيئة . والمفهوم من كلام ابن هشام أن هذا التحنث أمر كانت تأتيه قريش في جاهليتها .