عبد الرحمن السهيلي

383

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الأكبر الذي جاء موسى ، ولتكذّبنّه ولتؤذينّه ، ولتخرجنّه ، ولتقاتله ، ولئن أنا أدركت ذلك اليوم لأنصرنّ اللّه نصرا يعلمه ، ثم أدنى رأسه منه ، فقبّل يافوخه ، ثم انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى منزله . قال ابن إسحاق : وحدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير : أنه حدّث عن خديجة رضى اللّه عنها أنها قالت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أي ابن عمّ ، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك ؟ قال : نعم قالت : فإذا جاءك فأخبرني به . فجاءه جبريل عليه السلام ، كما كان يصنع ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لخديجة : يا خديجة ، هذا جبريل قد جاءني ، قالت : قم يا بن عمّ فاجلس على فخذي اليسرى ، قال : فقام رسول - اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فجلس عليها ، قالت : هل تراه ؟ قال : نعم ، قالت : فتحول ، فاجلس على فخذي اليمنى ، قالت : فتحول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فجلس على فخذها اليمنى ، فقالت : هل تراه ؟ قال : نعم ، قالت : فتحول فاجلس في حجري ، قالت : فتحول رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فجلس في حجرها ، قالت : هل تراه ؟ قال : نعم ، قال : فتحسّرت وألقت خمارها - ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس في حجرها - ، ثم قالت له : هل تراه ؟ قال : لا ، قالت يا بن عمّ ، أثبت وأبشر ، فو اللّه إنّه لملك وما هذا بشيطان . قال ابن إسحاق : وقد حدثت عبد اللّه بن حسن هذا الحديث ، فقال : قد سمعت أمي فاطمة بنت حسين تحدّث بهذا الحديث عن خديجة ، إلا أنى سمعتها تقول : أدخلت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بينها وبين درعها ، فذهب عند . . . . . . . . . .