عبد الرحمن السهيلي
376
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> ( 1 ) هو يوحنا صاحب الإنجيل الرابع في العهد الجديد . هذا وقد ورد ما قاله ابن هشام في الإصحاح الخامس عشر والسادس عشر من إنجيل يوحنا وأذكره هنا - كما هو اليوم في هذا الإنجيل - لنوازن ، ولنعرف تحريف الكلم عن مواضعه : « الذي يبغضني يبغض أبى أيضا ، لو لم أكن قد عملت بينهم أعمالا لم يعملها أحد غيرى لم تكن لهم خطية ، وأما الان ، فقد رأوا ، وأبغضونى أنا وأبى ، لكن لكي تتم الكلمة المكتوبة في ناموسهم إنهم أبغضونى بلا سبب . ومتى جاء المعزى الذي سأرسله أنا إليكم من الأب روح الحق الذي من عند الأب ينبثق ، فهو يشهد لي ، وتشهدون أنتم أيضا ، لأنكم معي من الابتداء . قد كلمتكم بهذا الكيلا تعثروا » وأنقل ما ورد بعد هذا من نفس الإنجيل ، وفي نفس الغرض من الإصحاح رقم 16 . « أقول لكم الحق : إنه خير لكم أن أنطلق ، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى « في نسخة : الفارقليط » ولكن إن ذهبت أرسله إليكم ، ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية ، وعلى بر ، وعلى دينونة . . إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ، ولكن لا تستطيعون أن تحملوا الان ، وأمامتى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق ، لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع ، يتكلم به ، ويخبركم بأمور آتية » وهذه البشارة تنطبق تماما على محمد صلى اللّه عليه وسلم . وهنالك كثير من البشارات التي وردت في العهد القديم والعهد الجديد . وقد حرف المغرضون ترجمة كلمة الفارقليط لكيلا تنطبق البشارات على سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم . وحسبنا هذا .