عبد الرحمن السهيلي
29
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
بالكعبة ، وبالقيام عليها ، وبأمر مكّة من خزاعة ، فعند ذلك طلب قصىّ ما طلب ، ولم نسمع ذلك من غيرهم ، فاللّه أعلم أىّ ذلك كان . [ ما كان يليه الغوث بن مر من الإجازة للناس بالحج ] ما كان يليه الغوث بن مر من الإجازة للناس بالحج وكان الغوث بن مرّ بن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر يلي الإجازة للناس بالحجّ من عرفة ، وولده من بعده ، وكان يقال له ولولده : صوفة . وإنما ولى ذلك الغوث بن مرّ ، لأن أمّه كانت امرأة من جرهم ، وكانت لا تلد ، فنذرت للّه إن هي ولدت رجلا : أن تصّدّق به على الكعبة عبدا لها يخدمها ، ويقوم عليها ، فولدت الغوث ، فكان يقوم على الكعبة في الدّهر الأوّل مع أخواله من جرهم ، فولى الإجازة بالناس من عرفة ، لمكانه الذي كان به من الكعبة ، وولده من بعده حتى انقرضوا . فقال مرّ بن أدّ لوفاء نذر أمّه : إني جعلت ربّ من بنيّه * ربيطة بمكّة العليّه فباركنّ لي بها أليّه * واجعله لي من صالح البريّه وكان الغوث بن مرّ - فيما زعموا - إذا دفع بالناس قال : لاهمّ إني تابع تباعه * إن كان إثم فعلى قضاعة قال ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عبّاد بن عبد اللّه بن الزّبير عن أبيه قال : كانت صوفة تدفع بالناس من عرفة ، وتجيز بهم إذا نفروا من منى ، فإذا كان يوم النّفر أتوا لرمى الجمار ، ورجل من صوفة يرمى للناس ، لا يرمون . . . . . . . . . .