عبد الرحمن السهيلي

229

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

[ حرب الفجار ] حرب الفجار قال ابن هشام : فلما بلغ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أربع عشرة سنة ، أو خمس عشرة سنة - فيما حدثني أبو عبيدة النحوىّ ، عن أبي عمرو بن العلاء - هاجت حرب الفجار بين قريش ، ومن معها من كنانة ، وبين قيس عيلان . وكان الذي هاجها أنّ عروة الرّحّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، أجار لطيمة للنعمان ابن المنذر ، فقال له البرّاض بن قيس ، أحد بنى ضمرة بن بكر بن عبد مناة ابن كنانة : أتجيرها على كنانة ؟ قال : نعم ، وعلى الخلق ، فخرج فيها عروة الرّحّال ، وخرج البرّاض يطلب غفلته ، حتى إذا كان بتيمن ذي طلّال بالعالية ، غفل عروة ، فوثب عليه البرّاض ، فقتله في الشهر الحرام ، فلذلك سمّى : الفجار . وقال البرّاض في ذلك : وداهية تهمّ النّاس قبلي * شددت لها - بنى بكر - ضلوعى هدمت بها بيوت بنى كلاب * وأرضعت الموالى بالضّروع رفعت له بذى طلّال كفّى * فخرّ يميد كالجذع الصّريع وقال لبيد بن مالك بن جعفر بن كلاب : أبلغ - إن عرضت - بنى كلاب * وعامر والخطوب لها موالى وبلغ إن عرضت بنى نمير * وأخوال القتيل بنى هلال بأنّ الوافد الرّحّال أمسى * مقيما عند تيمن ذي طلال . . . . . . . . . .