عبد الرحمن السهيلي

215

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) العيافة : تتبع آثار الأقدام والأخفاف والحوافر في المقابلة للأثر ، وهي التي تكون في تربة حرة تشكل بشكل القدم . وقد اشتهر بها قديما بنو مدلج قبيلة من كنانة وبنو لهب « بلوغ الأرب للألوسى ، وانظر ص 491 الاشتقاق ، واللسان في مادة لهب » والزجر : الاستدلال بأصوات الحيوانات وحركاتها وسائر أحوالها واستعلام ما غاب عنهم . ويقول ابن خلدون عنه : هو ما يحدث من بعض الناس من التكلم بالغيب عند سنوح طائر أو حيوان . ويقول ابن القيم في مفتاح دار السعادة عنه : « وأصل هذا أن العرب كانوا يزجرون الطير ، والوحش ويثيرونها ، فما تيا من منها وأخذ ذات اليمين سموه سانحا ، وما تياسر منها سموه : بارحا ، وما استقبلهم منها فهو : الناطح ، وما جاءهم من خلفهم فهو القعيد . . ومن العرب من يتيمن بالسانح ويتشاءم بالبارح ومنهم غير ذلك . وقيل عن السالح والبارح غير هذا . ويقول الأزهري : العيافة : زجر الطير ، وهو أن يرى طائرا ، أو غرابا ، فيتطير ، وإن لم ير شيئا ، فقال بالحدس كان : عيافة أيضا ، وفي القاموس : العائف : المتكهن بالطير ، وكل هذا حرمه الإسلام ، وقيل في تعريفهما غير ذلك .