عبد الرحمن السهيلي

144

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قال محمد بن إسحاق : فسألت سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت ، فقلت . ابن كم كان حسّان بن ثابت مقدم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - المدينة ؟ فقال : ابن ستّين ، وقدمها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، فسمع حسّان ما سمع ، وهو ابن سبع سنين . قال ابن إسحاق : فلما وضعته أمّه - صلى اللّه عليه وسلم - أرسلت إلى جدّه عبد المطلب : أنه قد ولد لك غلام ، فأته فانظر إليه ، فأتاه فنظر إليه ، وحدّثته بما رأت حين حملت به ، وما قيل لها فيه ، وما أمرت به أن تسمّيه . فيزعمون أن عبد المطلب أخذه ، فدخل به الكعبة ، فقام يدعو اللّه ، ويشكر له ما أعطاه ، ثم خرج به إلى أمّه فدفعه إليها ، والتمس لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - الرضعاء . قال ابن هشام : المراضع . وفي كتاب اللّه تبارك وتعالى في قصة موسى عليه السلام : « وحرّمنا عليه المراضع » . قال ابن إسحاق : فاسترضع له امرأة من بنى سعد بن بكر ، يقال لها : حليمة ابنة أبى ذؤيب . وأبو ذؤيب : عبد اللّه بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصيّة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة ابن خصفة بن قيس بن عيلان [ بن مضر ] . . . . . . . . . . .