عبد الرحمن السهيلي

89

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

[ ( حديث في الوصاة بأهل مصر ) : ] قال ابن هشام : حدثنا عبد اللّه بن وهب عن عبد اللّه بن لهيعة ، عن عمر مولى غفرة أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - قال : اللّه اللّه في أهل الذّمّة ، أهل المدرة السوداء ، السّحم الجعاد ، فإن لهم نسبا وصهرا .

--> ( 1 ) ويقول بعض الباحثين أن إبراهيم وصف بالعبراني لأنه منسوب إلى إحد آبائه الأقدمين المعروف باسم : عبر غير أن الدكتور « ولفنسون » الذي كان أستاذا للغات السامية في جامعة مصرية هي جامعة القاهرة الآن . يرفض الرأيين ، ويزعم أن كلمة عبرى لا ترجع إلى شخص بعينه أو حادثة معينة ، وإنما هي ترجع إلى الموطن الأصلي لبنى إسرائيل ، وكان هؤلاء أمة بدوية صحراوية لا يستقرون في مكان بل يرحلون من بقعة إلى أخرى بالإبل والماشية بحثا عن الماء والمرعى ، ثم يقول : وكلمة عبرى مشتقة من الفعل الثلاثي عبر بمعنى قطع مرحلة من الطريق أو عبر الوادي ، أو النهر من عبره إلى عبره « شطه وجانبه » أو عبر السبيل شقها ، وكل هذه المعاني نجدها في هذا الفعل سواء في العربية والعبرية ، وهي في مجملها تدل على التحول والتنقل الذي هو من أخص ما يتصف به سكان الصحراء وأهل البادية ، فكلمة عبرى مثل كلمة بدوي ، أي : ساكن الصحراء والبادية ، وقد كان الكنعانيون والمصريون والفلسطينيون يسمون بني إسرائيل : بالعبريين ، ثم نفر بنو إسرائيل من هذه الكلمة بعد أن سكنوا المدن . ثم قال : وليس يوجد في صحف العهد القديم ما يدل على تسمية لغة بني إسرائيل بالعبرية ، بل كانت تعرف تارة باسم اللغة اليهودية ، وتارة باسم لغة كنعان ولم تعرف باسم العبرية إلا بعد السبي البابلي في كتاب حكم ابن سيرا ، وفي مصنفات المؤرخ اليهودي : يوصف ، وفي المشنا والتلمود . -