عبد الرحمن السهيلي

75

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> - آزر بدلا من أبيه ، أو باعتباره نعتاله ، وذكر أن المختار عنده هو جعل آزر اسما لوالد إبراهيم ؛ لأن اللّه تعالى أخبر أنه أبوه ، وهو القول المحفوظ من قول أهل العلم . ورد على من يزعم أن تارح هو اسم لوالد إبراهيم بأنه ليس من المحال أن يكون له اسمان : تارح وآزر ، وجائز أن يكون لقبا . أقول : والذي سبب هذا الخلاف حول شئ صريح واضح في القرآن هو أن أسفار اليهود تسمى والد إبراهيم تارح ! ! بينما يقطع القرآن بأنه آزر ! ! فكيف نعبث بالقرآن ؛ ليوافق ما جاء في أسفار اليهود الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ؟ ؟ وفي الطبري ورد اسم تارح : تارخ ، وكذلك في المعارف لابن قتيبة . أما مروج الذهب ففي نسخة منه : تارح ، وفي أخرى : تارخ . أما في سفر التكوين فهو : تارح ، وقد تكرر ذكره مرارا . انظر الطبري ص 119 ج 1 ، ص 11 المعارف لابن قتيبة المطبعة العامرية ، ومروج الذهب ص 44 ج 1 وسفر التكوين . أما إبراهيم ، فقد ورد في الإصحاح السابع عشر من سفر التكوين عنه ما يأتي : « ولما كان أبرام ابن تسع وتسعين سنة ظهر الرب لأبرام ، وقال له : أنا اللّه القدير . سر أمامى ، وكن كاملا ، فأجعل عهدي بيني وبينك ، وأكثرك كثيرا جدا ، فسقط أبرام على وجهه ، وتكلم اللّه معه قائلا : أما أنا فهو ذا عهدي معك ، وتكون أبا لجمهور من الأمم ، فلا يدعى اسمك بعد : أبرام ، بل يكون اسمك : إبراهيم » ويقول « بوست » إن معنى أبرام العبراني : أبرام السائح أو المهاجر . أما أبرام فمعناها : أب مرتفع ، أما إبراهيم فمعناها : أب جمهور عظيم . ( 1 ) في الطبري ص 159 ج 1 : نوثا بنت كريتا ، وفي رواية أنموتا . ( 2 ) وهو أيضا كذلك في المعارف والطبري ومروج الذهب ونسب قريش أما في سفر التكوين إصحاح 9 ففالج ، ويذكر المسعودي أنه عاش 230 سنة وفي نسخة 239 سنة .