عبد الرحمن السهيلي

64

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> - نسأل : أكان آزر والد إبراهيم من الساجدين ؟ وحسبنا هذا ، ولن نتعرض لغيره ممن تنقل الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - في أصلابهم كما يزعمون . واللّه تعالى يأمر في القرآن نبيه أن يصدع بهذه الآيات : ( قُلْ : إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ) ذكرت مرة في سورة الكهف ، وأخرى في فصّلت ، ( قُلْ : ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ، وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ، وَلا بِكُمْ ) الأحقاف ( ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ ، وَلَا الْإِيمانُ ) ( وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ) أفمن خصائص البشرية ما يزعم المفترون ؟ وهل تقلّب الرسل جميعا تقلب محمد ، فهو ليس بدعا من الرسل ؟ وإذا ثبت أن الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - ببرهان القرآن - لم يكن يعرف إيمانا ولا كتابا قبل بعثته ، فمن أين هذه النبوة التي كان يشرق نورها على جباه أصلابه ؟ إن حقائق القرآن تشهد لمحمد - صلى اللّه عليه وسلم - بأنه خاتم الرسل ، وعلى خلق عظيم ، وبأنه بالمؤمنين رؤوف رحيم ، وبأنه ما افترى على اللّه كذبا . فلنشهد له بما شهد له به القرآن ، لا بما يزينه الشيطان . ( 1 ) وقال صاحب الأغانى : سمى بذلك لأنه كان فريد عصره ، وقيل : لقب به لنحافته ؛ وعن الماوردي أنه كان مهزول البدن ، فقال له ملك الفرس : ما لك يا نزار : ومعناها في الفارسية ، مهزول . ( 2 ) في اللسان : معد في الأرض : إذا أبعد في الذهاب ، والخارب : اللص أو سارق الإبل . والرجز هو : -