عبد الرحمن السهيلي
49
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> وجهان أحدهما : أنه أبدل الكسرة فتحة ، فانقلبت ياء الإضافة ألفا ، ثم حذفت الألف ، كما حذفت الياء مع الكسرة لأنها أصلها ، والثاني أن الألف حذفت من اللفظ لالتقاء الساكنين . ويقول البيضاوي في تفسير قوله سبحانه : ( يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا ) : « الجمهور كسروا الياء ، لتدل على ياء الإضافة المحذوفة في جميع القرآن غير ابن كثير ؛ فإنه وقف عليها في لقمان في الموضع الأول باتفاق الرواة ، وفي الثالث في رواية قنبل وعاصم فإنه فتح ههنا اقتصارا على الفتح من الألف المبدلة من ياء الإضافة » وأقول : إذا أضيف المختوم بياء مشددة إلى ياء المتكلم تجمعت فيه ثلاث ياءات متوالية . وهذا ممنوع في الغالب . ولهذا يكون لمثل هذا الاسم ثلاث أحوال : حذف ياء المتكلم مع بقاء ما قبلها مكسورا في كل حال ؛ لتكون الكسرة دليلا على الياء المحذوفة . والحال الثانية : قلب ياء المتكلم ألفا ، ثم تحذف الألف مع فتح ما قبلها ليكون الفتح دليلا عليها . والحال الأخيرة : حذف إحدى الياءين الأوليين وإدغام الثانية في ياء المتكلم ، فتنشأ ياء مشددة مكونة من ياءين ، أولاهما : ساكنة ، والأخرى وهي ياء المتكلم مفتوحة ، وصورة هذه كتلك السابقة . ويفضل النحاة الاقنصار على الحال الأولى . وإسكان الياء من بنى قراءة شاذة « شواذ القرآن لابن خالويه ، ص 60 . ( 1 ) في القاموس : المكالبة : المشارة والمضايقة . يقول ابن دريد : « وأهل الحجاز يسمون الجرئ الذي يخاصم الناس : مكالبا » . ( 2 ) الزيادة من القلائد للقلقشندي وهو الدقيش . في اللسان : الدقشة « بفتح -