عبد الرحمن السهيلي

28

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الياء المثناة من تحت ، وبعدها لام ، ثم ياء هذه النسبة إلى سهيل ، وهي قرية بالقرب من مالقة سميت باسم الكوكب « 1 » لأنه لا يرى في جميع الأندلس إلا من جبل مطلّ عليها ، ومالقة بفتح اللام والقاف ، وهي مدينة بالأندلس . وقال السمعاني بكسر اللام وهو غلط ، وتوفى بمراكش سنة إحدى وثمانين وخمسمائة وكان - رحمه اللّه - مكفوفا ، وعاش اثنتين وسبعين سنة » . هذا ما في الديباج المذهب لابن فرحون ، ويقول الصفدي في كتابه نكت الهميان : « ومن شعره يرثى بلده ، وكان الفرنج قد ضربته ، وقتلت رجاله ونساءه [ وقتلوا أهله وأقاربه وكان غائبا عنهم ، فاستأجر من أركبه دابة ، وأتى به إليه ، فوقف إزاءه وقال : « 2 » يا دار أين البيض والآرام ! * أم أين جيران علىّ كرام راب المحبّ من المنازل أنه * حيّا ، فلم يرجع إليه سلام ! أخرسن أم بعد المدى ، فنسينه * أم غال من كان المجيب حمام ! دمعي شهيدى أنني لم أنسهم * إن السلوّ على المحبّ حرام لما أجابني الصدى عنهم ، ولم * يلج المسامع للحبيب كلام طارحت ورق حمامها مترنّما * بمقال صبّ ، والدموع سجام يا دار ما صنعت بك الأيام * ضامتك ، والأيام ليس تضام

--> ( 1 ) وهو سهيل . وهو كوكب يمان لا يرى بخراسان ، ويرى بالعراق ، وقال ابن كناسة : سهيل يرى بالحجاز ، وفي جميع أرض العرب ، ولا يرى بأرمينية « عن اللسان » . وعند الصفدي : « وأصله من قرية بوادي سهيل من كورة مالقة ، وهي - كما وصفها ياقوت في معجمه - سورها على شاطئ البحر بين الجزيرة الخضراء والمرية . ( 2 ) ما بين قوسين من المغرب في حلى المغرب .