عبد الرحمن السهيلي

196

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

[ أمر عبد اللّه بن الثامر ، وقصة أصحاب الأخدود ] أمر عبد اللّه بن الثامر ، وقصة أصحاب الأخدود [ « فيميون والساحر » : ] « فيميون والساحر » : قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظىّ ، وحدثني أيضا بعض أهل نجران عن أهلها : أن أهل نجران كانوا أهل شرك يعبدون الأوثان ، وكان في قرية من قراها قريبا من نجران - ونجران : القرية العظمى التي إليها جماع أهل تلك البلاد - ساحر يعلّم غلمان أهل نجران السحر ، فلما نزلها فيميون - ولم يسموه لي باسمه الذي سمّاه به وهب بن منبّه ، قالوا : رجل نزلها - ابتنى خيمة بين نجران ، وبين تلك القرية التي بها الساحر ، فجعل أهل نجران يرسلون غلمانهم إلى ذلك الساحر ، يعلّمهم السحر ، فبعث إليه الثّامر ابنه عبد اللّه بن الثامر مع غلمان أهل نجران ، فكان إذا مرّ بصاحب الخيمة أعجبه ما يرى منه من صلاته وعبادته ، فجعل يجلس إليه ،

--> ( 1 ) ورأى آخر أحق بالتقديم يقرر أنه نفس سليمان ، فهو الذي كان عنده علم من الكتاب .