عبد الرحمن السهيلي

19

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ومن ولد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - من ولده ، وأولادهم لأصلابهم الأول فالأول ، من إسماعيل إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وما يعرض من حديثهم ، وتارك ذكر غيرهم من ولد إسماعيل على هذه الجهة للاختصار ، إلى حديث سيرة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وتارك بعض ما ذكره ابن إسحاق في هذا الكتاب مما ليس لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - فيه ذكر ، ولا نزل فيه من القرآن شئ ، وليس سببا لشئ من هذا الكتاب ، ولا تفسيرا له ، ولا شاهدا عليه لما ذكرت من الاختصار ، وأشعارا ذكرها لم أر أحدا من أهل العلم بالشعر يعرفها ، وأشياء بعضها يشنع الحديث به ، وبعض يسوء بعض الناس ذكره ، وبعض لم يقر لنا البكّائىّ « 1 » بروايته ، ومستقص - إن شاء اللّه تعالى - ما سوى ذلك منه بمبلغ الرواية له ، والعلم به » ولهذا الجهد الذي بذله ابن هشام اشتهرت السيرة بالانتساب إليه ، حتى كاد ينسى صاحبها الأول ، وهو : محمد بن إسحاق ، واللّه أسأل أن يهيئ لنا من أمرنا رشدا ، وأن يعين كل امرئ على القيام بما فرض اللّه عليه ، وأن يجمعنا نحن أبناء هذه الأمة على كلمة سواء ، ولها ما كان من مجد وسؤدد ، ودولة تجيش

--> ( 1 ) هو زياد بن عبد اللّه بن الطفيل العامري أبو محمد البكائي الكوفي ، والبكائي نسبة إلى البكاء بن عمرو بن ربيعة بن صعصعة بن معاوية تركه ابن المديني ، وضعفه النسائي وابن سعد ، وقال أبو زرعة : صدوق ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، ولكنه من أثبت الناس في سيرة ابن إسحاق ، وقال أحمد : ليس به بأس مات سنة 183 ه