عبد الرحمن السهيلي
154
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> - أنت زوجتني وما كنت أدرى * وأتاني النساء للتزيين ذاك من شربك المدامة صرفا * وتماديك في الصبا والمجون وهرب عدى ومات في مهربه ، وجاءت منه رقاش بغلام سماه جذيمة : عمرا وتبناه ، وخرج الصبى ذات يوم ، فضل عن العودة ، ولبث زمانا مفقودا ، ولهذا يزعمون أن الجن اختطفته ، وهو حديث خرافة ، ثم وجده رجلان فأتيا به إلى خاله ، فاستطار به فرحا ، وأرسل به إلى أمه ، فأدخلته الحمام ، وألبسته وطوقته طوقا كان له من ذهب ، فلما رآه جذيمة قال : كبر عمرو عن الطوق والشطرة الأولى في الطبري : حدثيني وأنت لا تكذبينى . وكان بجذيمة برص ، فتهيب العرب أن تسميه به ، أو تنسبه إليه ، فكنت عنه بالأبرش أو الوضاح . وقد قتل عمرو الزباء . لأنها قتلت خاله جذيمة غدرا . فاحتال بواسطة قصير حتى وصل إليها في مكمنها ببلادها ، فلما رأته شربت السم ، وقالت « بيدي لا بيدك يا عمرو » فذهبت مثلا ، ثم تلقاها عمرو ، فجللها بالسيف فقتلها ، والزباء هي نائلة بنت عمرو بن ظرب التي تولت الملك بعد مقتل أبيها بيد جذيمة الأبرش . وكان ملكها أرض الجزيرة ، ومشارف بلاد الشام « انظر ص 617 وما بعدها ج 1 الطبري » طبع المعارف ، وقد اختلف المؤرخون المحدثون حولها فمنهم من ذهب إلى أنها عربية ، وقيل هي عربية الأب مصرية الأم . والأكثرون على أنها عربية . ( 1 ) هو القعقاع بن الدرماء الكلبي .