عبد الرحمن السهيلي

133

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> - سبحانه : ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ ، تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ، يُلْقُونَ السَّمْعَ ، وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ ) الشعراء 221 - 223 . ويقول سبحانه قاصّا قول الملائكة نافية به عنها علم الغيب : « قالُوا : سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا . إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ » البقرة : 32 وعن الجن وسليمان : « فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ » سبأ : 14 ويقول سبحانه : « عالِمُ الْغَيْبِ ، فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ، لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ » الجن 26 ، 27 ، 28 . فلا الملائكة يعلمون الغيب ، ولا الجن ولا الرسل ، فما بالك بغيرهم ؟ ثم إن القرآن يؤكد أن الشياطين لا تنزل إلا على كل أفاك أثيم . وقد وردت أحاديث مثل : « من أتى عرافا ، فسأله عن شئ ، لم تقبل له صلاة أربعين يوما » رواه مسلم وأحمد في مسنده ، وقال عنه السيوطي : صحيح : « من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد » أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد في مسنده والحاكم : « من أتى عرافا أو ساحرا ، أو كاهنا يؤمن بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد » رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات . ولا تسود هذه الأساطير إلا حيث يسود الجهل وضعف الإيمان باللّه . ( 1 ) بل يقول المسعودي عن سطيح أنه كان يدرج سائر جسده كما يدرج الثوب ، لا عظم فيه إلا جمجمة الرأس ، وكانت إذا لمست باليد يلين عظمها » ص 179 ثم يذكر في ص 192 أن أول كهانة له . « والضياء والشفق ، والظلام والغسق ، ليطرقنكم ما طرق » ص 179 ، 192 ج 2 المروج وكل هذه أساطير يهودية ملعونة ، وتدبر دائما قول اللّه : « قُلْ : لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ » .