العلامة المجلسي
49
بحار الأنوار
بيان : قوله : ( لا يحفلون بهم ) أي لا يبالون بهم . قوله عليه السلام : ( ولا يقلبه يد ) الجملة حالية أي يقوم من غير أن تقلبه يد ويداويه أحد . قوله : ( تصانع ) المصانعة : الرشوة ، وقوله : ( تنم ) بالنون من النميمة . والافتراع : إزالة البكارة . 17 - كامل الزيارة : بإسناده عن ربعي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : شاطئ الواد الأيمن الذي ذكره الله في كتابه هو الفرات ، والبقعة المباركة هي كربلاء ، والشجرة هي محمد . ( 1 ) 18 - العدة : روي أنه لما بعث الله موسى وهارون إلى فرعون قال لهما : لا يروعكما لباسه فإن ناصيته بيدي ، ولا يعجبكما ما متع به من زهرة الحياة الدنيا وزينة المسرفين ، فلو شئت زينتكما بزينة يعرف فرعون حين يراها أن مقدرته تعجز عنها ، ولكني أرغب بكما عن ذلك فأزوي ( 2 ) الدنيا عنكما وكذلك أفعل بأوليائي إني لأذودهم ( 3 ) عن نعيمها كما يذود الراعي غنمه عن مراتع الهلكة ، وإني لأجنبهم سلوكها كما يجنب ؟ ؟ الراعي الشفيق إبله من موارد الغرة ، ( 4 ) وما ذاك لهوانهم علي ، ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي سالما موفرا . إنما يتزين لي أوليائي بالذل والخشوع والخوف الذي ينبت في قلوبهم فيظهر على أجسادهم فهو شعارهم ودثارهم الذي يستشعرون ، ونجاتهم التي بها يفوزون ، ودرجاتهم التي يأملون ، ومجدهم الذي به يفخرون ، وسيماهم التي بها يعرفون ، فإذا لقيتهم يا موسى فاخفض لهم جناحك ، وألن لهم جانبك ، وذلل لهم قلبك ولسانك ، واعلم أنه من أخاف لي أوليائي فقد بارزني بالمحاربة ، ثم أنا الثائر لهم يوم القيامة . ( 5 ) 19 - معاني الأخبار : أبي ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن أحمد بن هلال ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن عبد الله بن رباط ، عن محمد بن النعمان الأحول ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " فلما بلغ أشده واستوى " قال : أشده ثمانية عشر سنة ، واستوى : التحى . ( 6 )
--> ( 1 ) كامل الزيارة : 13 - 14 . م ( 2 ) أي انحى . ( 3 ) أي لأدفعهم واطردهم . ( 4 ) أي من موارد الهلكة . ( 5 ) عدة الداعي : 113 - 114 . م ( 6 ) معاني الأخبار : 67 . م