العلامة المجلسي
47
بحار الأنوار
عليك الغرق ، فقال لها : لا تحزني إن الله يردني إليك ، فبقيت حيرانة حتى كلمها موسى وقال لها : يا أم اقذفيني في التابوت وألقي التابوت في اليم ، قال : ففعلت ما أمرت به فبقي في اليم إلى أن قذفه الله في الساحل ورده إلى أمه برمته ( 1 ) لا يطعم طعاما ولا يشرب شرابا معصوما مدة . وروي أن المدة كانت سبعين يوما ، وروي سبعة أشهر . 15 - إكمال الدين : محمد بن علي بن حاتم ، عن أحمد بن عيسى الوشاء ، عن أحمد بن طاهر ، عن محمد بن يحيى بن سهل ، عن علي بن الحارث ، عن سعد بن منصور ، عن أحمد بن علي البديلي عن أبيه ، عن سدير الصيرفي ، عن الصادق عليه السلام قال : إن فرعون لما وقف على أن زوال ملكه على يد موسى أمر بإحضار الكهنة فدلوه على نسبه وأنه من بني إسرائيل ، فلم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من بني إسرائيل حتى قتل في طلبه نيفا وعشرين ألف مولود ، وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسى لحفظ الله تبارك وتعالى إياه . ( 2 ) أقول : تمامه في أبواب الغيبة . 16 - تفسير الإمام العسكري : قال عز وجل : " وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم " قال الامام : قال الله تعالى : واذكروا يا بني إسرائيل " إذ نجيناكم " أنجينا أسلافكم " من آل فرعون " وهم الذين كانوا يوالون ( 3 ) إليه بقرابته وبدينه وبمذهبه " يسومونكم " كانوا يعذبونكم " سوء العذاب " شدة العقاب كانوا يحملونه عليكم ، قال : وكان من عذابهم الشديد أنه كان فرعون يكلفهم عمل البناء والطين ويخاف أن يهربوا عن العمل فأمرهم بتقييدهم ، وكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح ، فربما سقط الواحد منهم فمات أو زمن ( 4 ) لا يحفلون بهم إلى أن أوحى الله إلى موسى : قل لهم : لا يبتدئون عملا إلا بالصلاة على محمد وآله الطيبين ليخف عليهم ، فكانوا يفعلون ذلك فيخف عليهم ، وأمر كل من سقط فزمن
--> ( 1 ) أي بجملته ما أصابه عيب ولا نقص . ( 2 ) كمال الدين : 202 . والحديث طويل سقط صدره وذيله . م ( 3 ) في المصدر : يدنون إليه . م ( 4 ) أي أصابه الزمانة وهي العاهة وتعطيل القوى والأعضاء عن التصرف .