العلامة المجلسي
432
بحار الأنوار
عميق ، وخفف حملك فأن العقبة كؤود ، ( 1 ) وأكثر الزاد فإن السفر بعيد ، وأخلص العمل فإن الناقد بصير . ( 2 ) 24 - كنز الفوائد للكراجكي : من حكم لقمان عليه السلام : يا بني أقم الصلاة فإن مثل الصلاة في دين الله كمثل عمود الفسطاط ، فإن العمود إذا استقام نفعت الاطناب والأوتاد والظلال ، وإن لم يستقيم لم ينفع وتد ولا طنب ولا ظلال ، أي بني ! صاحب العلماء وجالسهم ، وزرهم في بيوتهم لعلك أن تشبههم فتكون منهم ، اعلم أي بني ! إني قد ذقت الصبر وأنواع المر فلم أر أمر من الفقر ، فإن افتقرت يومك ( 3 ) فاجعل فقرك بينك وبين الله ، ولا تحدث الناس بفقرك فتهون عليهم ، يا بني ادع الله ثم سل في الناس هل من أحد دعا الله فلم يجبه ؟ أو سأله فلم يعطه ؟ يا بني ثق بالله العظيم عز وجل : ثم سل في الناس هل من أحد وثق بالله فلم ينجه ؟ يا بني توكل على الله ، ثم سل في الناس من ذا الذي توكل على الله فلم يكف ؟ يا بني أحسن الظن بالله ثم سل في الناس : من ذا الذي أحسن الظن بالله فلم يكن عند حسن ظنه به ؟ يا بني من يرد رضوان الله يسخط نفسه إليه ، ( 4 ) ومن لا يسخط نفسه لا يرضى ربه ، ومن لا يكظم غيظه يشمت عدوه ، يا بني تعلم الحكمة تشرف ، فإن الحكمة تدل على الدين ، وتشرف العبد على الحر ، وترفع المسكين على الغني ، وتقدم الصغير على الكبير ، وتجلس المسكين مجالس الملوك وتزيد الشريف شرفا ، والسيد سؤددا ، والغني مجدا ، وكيف يظن ابن آدم أن يتهيأ له أمر دينه ومعيشته بغير حكمة ؟ ولن يهيئ الله عز وجل أمر الدنيا والآخرة إلا بالحكمة ومثل الحكمة بغير طاعة مثل الجسد بلا نفس ، أو مثل الصعيد بلا ماء ، ولا صلاح للجسد بغير نفس ، ( 5 ) ولا للصعيد بغير ماء ، ولا للحكمة بغير طاعة .
--> ( 1 ) عقبة كأداء وكؤود : صعبة شاقة المصعد . ( 2 ) الاختصاص مخطوط . ( 3 ) في المصدر : فان افتقرت يوما . ( 4 ) في المصدر : يا بنى من يرد رضوان الله يسخط نفسه كثيرا . ( 5 ) في المصدر : لا صلاح للجسد بلا نفس .