العلامة المجلسي

413

بحار الأنوار

ولا يبعد زيادة الواو في " يغشاه " فيكون " ما يخذل " متعلقا به ، وفي القصص : لان الحكم بين الناس أشد المنازل من الدين وأكثرها فتنا وبلاء ، يخذل صاحبه ولا يعان ، ويغشاه الظلم من كل مكان . والسري : الشريف . قوله : ( ويبينها فيها ) أي في جماعة الناس أو في الدنيا ، والأظهر " يبثها فيهم " كما في القصص . قوله عليه السلام : ( حتى تفطر وانشق ) كناية عن غاية تأثير الحكمة فيه . قوله : ( وازحمهم ) قال الفيروزآبادي : زحمه كمنعه : ضايقه ، وزاحم الخمسين : قاربها ، أي ادخل بينهم ولو بمشقة ، ويحتمل أن يكون كناية عن القرب منهم . قوله عليه السلام : ( ومن عنى بالأدب ) أي اعتنى به وعرف فضله . قوله عليه السلام : ( فإنك تخلف ) أي تكون من حيث الاتصاف بتلك العادات الحسنة خليفة من مضى من المتخلقين بها . قوله عليه السلام : ( من تركه ) أي ترك طلب العلم يفضي إلى ضياع ما حصلته . 3 - أمالي الصدوق : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن القاساني ، عن المنقري عن حماد بن عيسى ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : كان فيما أوصى به لقمان ابنه ناتان أن قال له : يا بني ليكن مما تتسلح به على عدوك فتصرعه المماسحة وإعلان الرضى عنه ، ولا تزاوله بالمجانبة ( 1 ) فيبدو له ما في نفسك فيتأهب لك ، يا بني خف الله خوفا لو وافيته ببر الثقلين خفت أن يعذبك الله ، وارج الله رجاء لو وافيته بذنوب الثقلين رجوت أن يغفر لك ، يا بني إني حملت الجندل ( 2 ) والحديد وكل حمل ثقيل فلم أحمل شيئا أثقل من جار السوء ، وذقت المرارات كلها فلم أذق شيئا أمر من الفقر . ( 3 ) بيان : قال الفيروزآبادي : تماسحا : تصادقا أو تبايعا فتصافقا ، وماسحا : لاينا في القول غشا . 4 - أمالي الصدوق : أبي ، عن الحسين بن موسى ، عن الصفار ولم يحفظ الحسين ( 4 ) الاسناد

--> ( 1 ) أي لا تعالجه بالمباعدة عنه . ( 2 ) الجندل : الصخر العظيم . ( 3 ) أمالي الصدوق : 396 و 397 . ( 4 ) في المصدر : الحسن بن موسى ولعله أصح ، فعليه يلزم أن يكون ما قبله أيضا مصحفا .