العلامة المجلسي

404

بحار الأنوار

* ( باب 17 ) * * ( قصص ذي الكفل عليه السلام ) * الآيات ، الأنبياء " 21 " وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين * وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين 85 و 86 . ص " 38 " وذا الكفل وكل من الأخيار 48 . 1 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن الطالقاني ، عن أحمد بن قيس ، عن أحمد بن محمد بن أبي البهلول ، عن الفضل بن نفيس ، عن الحسن بن شجاع ، عن سليمان بن الربيع ، عن بارح بن أحمد ، عن مقاتل بن سليمان ، عن عبد الله بن سعد ، عن عبد الله بن عمر قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل له : ما كان ذو الكفل ؟ فقال : كان رجل من حضرموت واسمه عويديا بن ادريم ، قال : من يلي أمر الناس بعدي على أن لا يغضب ؟ قال : فقام فتى فقال : أنا ، فلم يلتفت إليه ، ثم قال كذلك فقام الفتى ، فمات ذلك النبي ، وبقي ذلك الفتى وجعله الله نبيا ، وكان الفتى يقضي أول النهار ، فقال إبليس لاتباعه : من له ؟ فقال واحد منهم يقال له الأبيض : أنا ، فقال إبليس : فاذهب إليه لعلك تغضبه ، فلما انتصف النهار جاء الأبيض إلى ذي الكفل وقد أخذه مضجعه فصاح وقال : إني مظلوم ، فقال : قل له : تعال فقال : لا أنصرف ، قال : فأعطاه خاتمه ، فقال : اذهب وايتني بصاحبك ، فذهب حتى إذا كان من الغد جاء تلك الساعة التي أخذ هو مضجعه ، فصاح : إني مظلوم ، وإن خصمي لم يلتفت إلى خاتمك ، فقال له الحاجب : ويحك ( 1 ) دعه ينم ، فإنه لم ينم البارحة ولا أمس ، قال : لا أدعه ينام وأنا مظلوم ، فدخل الحاجب وأعلمه فكتب له كتابا وختمه ودفعه إليه ، فذهب حتى إذا كان من الغد حين أخذ مضجعه جاء فصاح فقال : ما التفت إلى شئ من أمرك ، ولم يزل يصيح حتى قام وأخذ بيده في يوم شديد الحر لو وضعت فيه

--> ( 1 ) في نسخة : ويلك .