العلامة المجلسي
402
بحار الأنوار
أجد حتى أفهم حديثك وأعقل عنك ، قال : فدعا لي بثمان دعوات ( 1 ) " يا بر يا رحيم يا حنان يا منان يا حي يا قيوم " ودعوتين بالسريانية فلم أفهمهما ، ( 2 ) فرفع الله عني ما كنت أجد ، فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي ، ( 3 ) فقلت له : يوحى إليك اليوم ؟ قال : منذ بعث محمد رسولا فإنه ليس يوحى إلي ، قال : قلت له : فكم من الأنبياء اليوم أحياء ؟ قال : أربعة : اثنان في الأرض واثنان في السماء ، ففي السماء عيسى وإدريس عليهما السلام وفي الأرض إلياس والخضر عليهما السلام ، قلت : كم الابدال ؟ ( 4 ) قال : ستون رجلا : خمسون منهم من لدن عريش المصر ( 5 ) إلى شاطئ الفرات ، ورجلان بالمصيصة ، ورجل بعسقلان ، وسبعة في سائر البلاد ، وكلما أذهب الله تعالى بواحد منهم جاء سبحانه بآخر ، بهم يدفع الله عن الناس البلاء ، وبهم يمطرون ، قلت : فالخضر أنى يكون ؟ قال . في جزائر البحر ، قلت : فهل تلقاه ؟ قال : نعم ، قلت : أين ؟ قال : بالموسم ، قلت : فما يكون من حديثكما ؟ قال : يأخذ من شعري وآخذ من شعره ، قال : وذاك حين كان بين مروان ابن الحكم وبين أهل الشام القتال ، فقلت : فما تقول في مروان بن الحكم ؟ قال : ما تصنع به ؟ رجل جبار عات على الله عز وجل ، القاتل والمقتول والشاهد في النار ، قلت : فإني شهدت فلم أطعن برمح ولم أرم بسهم ولم أضرب بسيف وأنا أستغفر الله تعالى من ذلك المقام لن أعود ( 6 ) إلى مثله أبدا ، قال : أحسنت ، هكذا فكن ، فإني وإياه قاعدان ( 7 ) إذ وضع بين يديه رغيفان أشد بياضا من الثلج فأكلت أنا وهو رغيفا وبعض آخر ، ثم رفع فما رأيت
--> ( 1 ) في المصدر : وهن : يابر اه . ( 2 ) في المصدر زيادة وهي : وقيل : هما " باهيا شراهيا " ولعل الصحيح " آهية اشراهية " والأول بمعنى واجب الوجود . ( 3 ) في المصدر : بين يدي . ولعله مصحف . ( 4 ) حديث الابدال رواه العامة وهو بالوضع أشبه . ( 5 ) في المصدر : من لدن عريش مصر . ( 6 ) في المصدر : أن أعود . ( 7 ) في المصدر : قال فبينما أنا وإياه قاعدان .