العلامة المجلسي
400
بحار الأنوار
رئيس على أربع مائة من بني إسرائيل ، وكان ملك بني إسرائيل هوي امرأة من قوم يعبدون الأصنام من غير بني إسرائيل فخطبها ، فقالت : على أن أحمل الصنم فأعبده في بلدتك ، فأبى عليها ثم عاودها مرة بعد مرة حتى صار إلى ما أرادت فحولها إليه ومعها صنم ، وجاء معها ثمان مائة رجل يعبدونه ، فجاء إليا إلى الملك فقال : ملكك الله ومد لك في العمر فطغيت وبغيت ! فلم يلتفت إليه فدعا الله إليا أن لا يسقيهم قطرة ، فنالهم قحط شديد ثلاث سنين حتى ذبحوا دوابهم فلم يبق لهم من الدواب إلا برذون يركبه الملك ، وآخر يركبه الوزير ، وكان قد استتر عند الوزير أصحاب إليا يطعمهم في سرب ، فأوحى الله تعالى جل ذكره إلى إليا : تعرض للملك فإني أريد أن أتوب عليه ، فأتاه فقال : يا إليا ما صنعت بنا ؟ قتلت بني إسرائيل ، فقال إليا : تطيعني فيما آمرك به ؟ فأخذ عليه العهد ، فأخرج أصحابه وتقربوا إلى الله تعالى بثورين ، ثم دعا بالمرأة فذبحها وأحرق الصنم وتاب الملك توبة حسنة حتى لبس الشعر وارسل إليه المطر والخصب . ( 1 ) 7 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن موسى النميري قال : جئت إلى باب أبي جعفر عليه السلام لأستأذن عليه ، فسمعنا صوتا حزينا يقرء بالعبرانية ، فبكينا حيث سمعنا الصوت ، وظننا أنه بعث إلى رجل من أهل الكتاب يستقرئه ، فأذن لنا فدخلنا عليه فلم نر عنده أحدا ، فقلنا : أصلحك الله سمعنا صوتا بالعبرانية فظننا أنك بعثت إلى رجل من أهل الكتاب تستقرئه ، قال : لا ، ولكن ذكرت مناجاة إليا لربه فبكيت من ذلك ، قال : قلنا : وما كان مناجاته جعلني الله فداك ؟ قال : جعل يقول : يا رب أتراك معذبي بعد طول قيامي لك ؟ أتراك معذبي بعد طول صلاتي لك " وجعل يعدد أعماله ، فأوحى الله إليه : إني لست أعذبك ، قال : فقال : يا رب وما يمنعك أن تقول لا بعد نعم وأنا عبدك وفي قبضتك ؟ قال : فأوحى الله إليه : إني إذا قلت قولا وفيت به . ( 2 ) بيان : لا يبعد اتحاد إلياس وإليا لتشابه الاسمين والقصص المشتملة عليهما .
--> ( 1 ) قصص الأنبياء مخطوط . ( 2 ) بصائر الدرجات : 99 .