العلامة المجلسي
391
بحار الأنوار
رب العزة إليك لأعذب قومك بأنواع العذاب إن شئت ، فقال له إسماعيل : لا حاجة لي في ذلك يا سطاطائيل ، فأوحى الله إليه : فما حاجتك يا إسماعيل ؟ فقال إسماعيل : يا رب إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، ولأوصيائه بالولاية ، وأخبرت خلقك ( 1 ) بما تفعل أمته بالحسين بن علي من بعد نبيها ، وإنك وعدت الحسين أن تكره ( 2 ) إلى الدنيا حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك يا رب أن تكرني إلى الدنيا حتى أنتقم ممن فعل ذلك بي ما فعل ، كما تكر الحسين ، فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك ، فهو يكر مع الحسين بن علي عليه السلام . ( 3 ) 7 - مجالس المفيد : الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن يحيى بن زكريا ، عن عثمان بن عيسى ، عن أحمد بن سليمان وعمران بن مروان ، عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الذي قال الله في كتابه : " واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا " سلط عليه قومه فكشطوا وجهه ( 4 ) وفروة رأسه ، فبعث الله إليه ملكا فقال له : إن رب العالمين يقرؤك السلام ويقول : قد رأيت ما صنع بك قومك فسلني ما شئت ، فقال : يا رب العالمين لي بالحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام أسوة . قال أبو عبد الله عليه السلام : ليس هو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام . ( 5 ) بيان : المشهور بين العامة أنه إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام ، وروى بعضهم نحوا مما ورد في تلك الأخبار .
--> ( 1 ) هكذا في النسخ وفيه سقط ، وفى المصدر : خير خلقك . ( 2 ) أي ترجعه . ( 3 ) كامل الزيارات : 65 . ( 4 ) أي نزعوا جلد وجهه . ( 5 ) المجالس : 24 .