العلامة المجلسي
355
بحار الأنوار
معناه في اللغة على الأفضلية وما يطلق عليه في العرف والشرع من الاعمال الحسنة هي خير الاعمال فالخير كاسمه ، أي الاسم مطابق لمسمياته ، أو أن الخير لما كان كل أحد يستحسنه إذا سمعه فهو حسن واقعا . ( 1 ) والحاصل أن ما يحكم به عقول عامة الناس في ذلك مطابق للواقع ، ويحتمل أن يكون المراد باسمه ذكره بين الناس ، أي أن الخير ينفع في الآخرة كما يصير سببا لرفعة الذكر في الدنيا . 53 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان عن ابن أورمة ، عن رجل ، عن عبد الله بن عبد الرحمن البصري ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : مر موسى بن عمران عليه السلام برجل رافع يده إلى السماء يدعو ، فانطلق موسى في حاجته فغاب عنه سبعة أيام ، ثم رجع إليه وهو رافع يديه يدعو ويتضرع ويسأل حاجته ، فأوحى الله إليه : يا موسى لو دعاني حتى تسقط لسانه ما استجبت له حتى يأتيني من الباب الذي أمرته به . ( 2 ) 54 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد أو غيره ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قوله تعالى : " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم " : يعني لحوم الإبل والبقر والغنم ، قال : إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة ، فحرم على نفسه لحم الإبل ، وذلك قبل أن تنزل التوراة ، فلما أنزلت التوراة لم يحرمه ولم يأكله . ( 3 )
--> ( 1 ) وربما يقال : إن حسن المعاني وقبحها ربما يسرى إلى الألفاظ فيكون لفظ الخير كمعناه حسنا ولفظ الشر كمعناه قبيحا فتأمل . ( 2 ) وهو باب الأنبياء وأصحاب الشرائع ، فمن أتى الله من غير هذا الباب فعبادته غير مقبولة وبذلك يعرف حكم من أخذ أحكام الله تعالى عن غير أهله ، ومن أخذها عن القياسات والاستحسانات والآراء ، وعبد الله بالعبادات المبتدعة والمخترعة كالمخالفين وجل الصوفية وسائر المبتدعين ممن تخلفوا عن السفينة التي أمر النبي صلى الله عليه وآله بركوبها ، ولم يدخلوا من باب مدينة العلم الذي أمر أن يدخلوا منه . ( 3 ) فروع الكافي 1 : 418 ، وتقدم توجيه لذيل الحديث ذيل الخبر الأول .