العلامة المجلسي
337
بحار الأنوار
الكثير ، ( 1 ) وأغني الفقير ، وأنا الدائم العزيز القدير ، فمن لجأ إليك وانضوى إليك ( 2 ) من الخاطئين فقل : أهلا وسهلا ، بأرحب الفناء نزلت ، بفناء رب العالمين ، ( 3 ) واستغفر لهم وكن كأحدهم ، ولا تستطل عليهم بما أنا أعطيتك فضله ، وقل لهم : فليسألوني من فضلي ورحمتي فإنه لا يملكها أحد غيري ، وأنا ذو الفضل العظيم ، كهف الخاطئين ، وجليس المضطرين ، ومستغفر للمذنبين ، إنك مني بالمكان الرضي ، فادعني بالقلب النقي ، واللسان الصادق ، وكن كما أمرتك ، أطع أمري ، ولا تستطل على عبادي بما ليس منك مبتدؤه ، وتقرب إلي فإني منك قريب ، فإني لم أسألك ما يؤذيك ثقله ولا حمله ، إنما سألتك أن تدعوني فأجيبك وأن تسألني فأعطيك ، وأن تتقرب بما مني أخذت تأويله وعلي تمام تنزيله . يا موسى انظر إلى الأرض فإنها عن قريب قبرك ، وارفع عينيك إلى السماء فإن فوقك فيها ملكا عظيما ، وابك على نفسك ما كنت في الدنيا ، وتخوف العطب ( 4 ) والمهالك ولا تغرنك زينة الدنيا وزهرتها ، ولا ترض بالظلم ولا تكن ظالما فإني للظالم بمرصد حتى أديل منه المظلوم . ( 5 ) يا موسى إن الحسنة عشرة أضعاف ، ومن السيئة الواحدة الهلاك ، لا تشرك بي ، لا يحل لك أن تشرك بي ، قارب وسدد ، ( 6 ) ادع دعاء الطامع الراغب فيما عندي ، النادم على ما قدمت يداه ، فإن سواد الليل يمحوه النهار ، كذلك السيئة تمحوها الحسنة ،
--> ( 1 ) في المصدر : وأثيب بالكثير . ( 2 ) أي انضم إليك ومال . ( 3 ) في الكافي : أهلا وسهلا يا رحب الفناء بفناء رب العالمين . وقال المصنف في مرآة العقول : الرحب : الواسع . وفناء الدار ككساء : ما اتسع من أمامها ، أي يامن فناؤه للذي نزل به رحب . ( 4 ) العطب : الهلاك . ( 5 ) في المجمع : في الحديث : ( قد أدال الله تعالى من فلان ) هو من الادالة : النصرة والغلبة يقال : اديل لنا على أعدائنا إلى نصرنا عليهم . ( 6 ) في النهاية : وفيه : قاربوا أي اقتصدوا في الأمور كلها ، واتركوا العلو فيها والتقصير ، يقال قارب فلان في الأمور : إذا اقتصد . وسددوا أي اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة وهو القصد في الامر والعدل فيه .