العلامة المجلسي

31

بحار الأنوار

عضدك بأخيك ونجعل لكم سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون " . ( 1 ) بيان : قوله : " فارغا " قال البيضاوي : أي صفرا من العقل لما دهاها من الخوف والحيرة حين سمعت بوقوعه في يد فرعون ، كقوله تعالى : " وأفئدتهم هواء ( 2 ) " أي خلاء لا عقول فيها " إن كادت لبتدي به " إنها كادت لتظهر بموسى أي بأمره وقصته من فرط الزجرة أو الفرح بتبنيه " لولا أن ربطنا على قلبها " بالصبر والثبات " لتكون من المؤمنين " من المصدقين على الله أو من الواثقين بحفظه لا بتبني فرعون وعطفه انتهى . ( 3 ) قوله عليه السلام : ( فهلبها ) قال الجزري : الهلب : الشعر ، وقيل : هو ما غلظ من شعر الذنب وغيره ، يقال : هلبت الفرس : إذا نتفت هلبه . قوله : ( فوكر صاحبه ) أي ضربه بجميع كفه ( فقضى عليه ) أي قتله . وقال البيضاوي : " إني لما أنزلت إلي " لأي شئ أنزلت " من خير " قليل أو كثير ، وحمله الأكثرون على الطعام " فقير " محتاج سائل ، ولذلك عدي باللام ، وقيل : معناه : إني لما أنزلت إلي من خير الدين صرت فقيرا في الدنيا ، لأنه كان في سعة عند فرعون انتهى . ( 4 ) وسفقت الباب وأسفقته أي رددته . قوله : " بخبر " أي بخبر الطريق " أو جذوة " أي عود غليظ سواء كان في رأسه نار أو لم يكن ، ولذلك بينه بقوله : " من النار لعلكم تصطلون " أي تستدفئون بها . قوله تعالى : " ردءا " أي معينا . قوله تعالى " بآياتنا " قال البيضاوي : متعلق بمحذوف أي اذهبا بآياتنا ، أو بنجعل أي نسلطكما بها ، أو بمعنى لا يصلون أي تمتنعون منهم ، أو قسم جوابه لا يصلون ، أو بيان للغالبون . ( 5 ) 3 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي جميلة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى عليه السلام ذهب

--> ( 1 ) تفسير القمي : 483 - 488 . م ( 2 ) إبراهيم : 43 . ( 3 ) أنوار التنزيل 2 : 82 . م ( 4 ) أنوار التنزيل 2 : 82 . وفيه : كان في سعة عند فرعون . م ( 5 ) أنوار التنزيل 2 : 85 . م