العلامة المجلسي

252

بحار الأنوار

تريد ؟ قال : أدخل القبر فأنظر كيف مضجعه ؟ فقال موسى : أنا أكفيك ، فدخله موسى فاضطجع فيه فقبض ملك الموت روحه وانضم عليه الجبل . ( 1 ) بيان : قوله تعالى : " كان من قوم موسى " قيل : كان ابن عمه يصهر بن قاهث ، وموسى ابن عمران بن قاهث ، وقيل : كان ابن خالته ، قال الطبرسي : وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقيل : كان عم موسى . ( 2 ) وقال الطبرسي رحمه الله : ناء بحمله ينوء نوءا : إذا نهض به مع ثقله عليه . ( 3 ) والمفاتح هنا : الخزائن في قول أكثر المفسرين ، وقيل : هي المفاتيح التي تفتح بها الأبواب ، وروى الأعمش عن خثيمة قال : كانت من جلود كل مفتاح مثل الإصبع . واختلف في معنى العصبة فقيل : ما بين عشرة إلى خمسة عشر وقيل : ما بين عشرة إلى أربعين ، وقيل : أربعون رجلا ، وقيل : ما بين الثلاثة إلى العشرة ، وقيل : إنهم الجماعة يتعصب بعضهم لبعض . قوله : " إنما أوتيته على علم " قال البيضاوي : أي فضلت به على الناس واستوجبت به التفوق عليهم بالجاه والمال ، و " على علم " في موضع الحال ، وهو علم التوراة وكان أعلمهم ، وقيل هو علم الكيمياء ، وقيل : علم التجارة والدهقنة وسائر المكاسب ، وقيل : علمه بكنوز يوسف . ( 4 ) " ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون " سؤال استعلام فإنه تعالى مطلع عليها ، أو معاتبة فإنهم يعذبون بها بغتة . قوله : " ويكأن الله " قال البغوي : قال الفراء : ويكأن كلمة تقرير ، وعن الحسن أنه كلمة ابتداء ، وقيل هو تنبيه بمنزلة ألا ، وقال قطرب : ويك بمعنى ويلك وأن منصوب بإضمار اعلم ، وقال البيضاوي عند البصريين مركب من " وي " للتعجب و " كأن " للتشبيه ، والمعنى : ما أشبه الامر إن الله يبسط ( 5 ) قوله : ( لا تردني من كلامك ) أي لا تقصدني بسبب كلامك ، أي لا تكلمني ، وفي

--> ( 1 ) تفسير القمي : 491 - 493 . ( 2 ) مجمع البيان 7 : 266 . وفيه : وقيل كان ابن عم موسى عليه السلام لحا انتهى . ولحا بالتشديد أي لاصق النسب . ( 3 ) مجمع البيان 7 : 265 . ( 4 ) أنوار التنزيل 2 : 89 . ( 5 ) أنوار التنزيل 2 : 89 . وفيه : ان الله يبسط الرزق .