العلامة المجلسي

243

بحار الأنوار

عبد الله عليه السلام قالا : قلنا لأبي عبد الله عليه السلام : إن عبد الله بن عجلان مرض مرضه الذي مات فيه ، وكان يقول : إني لا أموت من مرضي هذا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أيهات أيهات ( 1 ) أنى ذهب ابن عجلان ؟ لأعرفه الله قبيحا من عمله إن موسى بن عمران اختار من قومه سبعين رجلا ، فلما أخذتهم الرجفة كان موسى أول من قام منها ، فقال : يا رب أصحابي ، فقال : يا موسى إني أبدلك منهم خيرا ، قال : رب إني وجدت ريحهم وعرفت أسماءهم ، قال ذلك ثلاثا ، فبعثهم الله أنبياء . ( 2 ) تفسير العياشي : محمد بن سالم بياع القصب ، عن الحارث بن المغيرة مثله . وفيه : لأعرفه الله شيئا من ذنوبه ، ( 3 ) وفيه : إني أبدلك بهم من هو خير لك منهم . ( 4 ) تفسير العياشي : عن أبان بن عثمان ، عن الحارث مثله إلا أنه ذكر : فلما أخذتهم الصاعقة ، ولم يذكر الرجفة . ( 5 ) بيان : قوله : ( لأعرفه الله ) دعاء له بالمغفرة إذ بالعذاب وبذكر القبائح له على وجه اللوم يعرفها ، ولعل ابن عجلان إنما حكم بعدم موته في ذلك المرض لما سمع منه عليه السلام من كونه من أنصار القائم عجل الله فرجه ونحو ذلك ، فأشار عليه السلام إلى أنه لم يعرف معنى كلامنا ، بل إنما يحصل ذلك له في الرجعة ، كما أن السبعين ماتوا ثم رجعوا بدعاء موسى عليه السلام . ولعل ما صدر عنهم أيضا كان سؤالا من قبل القوم لا اقتراحا منهم لئلا ينافي صيرورتهم أنبياء ، أو يكون المراد كونهم تالين للأنبياء في الفضل ، أو يكون النبي هنا بمعناه اللغوي أي رجعوا مخبرين بما رأوا ، أو يقال : إنه يكفي عصمتهم بعد الرجعة وفيه إشكال ، ويأبى عن أكثر الوجوه ما سيأتي في باب أحوال سلمان رضي الله عنه أنه قال في خطبة له : فقد ارتد

--> ( 1 ) لغة في هيهات . وفى نسخة من المصدر : هيهات . ( 2 ) رجال الكشي : 158 و 159 . ( 3 ) في تفسير البرهان : لاغفر الله شيئا من ذنوبه . ( 4 ) تفسير العياشي مخطوط ، أخرجهما البحراني عنه في تفسير البرهان 2 : 38 . ( 5 ) تفسير العياشي مخطوط ، أخرجهما البحراني عنه في تفسير البرهان 2 : 38 .