العلامة المجلسي
223
بحار الأنوار
[ بيان : قال الطبرسي رحمه الله : " لن نؤمن لك " أي لن نصدقك في قولك إنك نبي مبعوث " حتى نرى الله جهرة " أي علانية فيخبرنا بأنك نبي مبعوث ، وقيل : معناه : إنا لا نصدقك فيما تخبر به من صفات الله تعالى وما يجوز عليه حتى نرى الله جهرة وعيانا فيخبرنا بذلك ، وقيل : إنه لما جاءهم بالألواح وفيها التوراة قالوا : لن نؤمن بأن هذا من عند الله حتى نراه عيانا ، وقال بعضهم : إن قوله : " جهرة " صفة لخطابهم لموسى إنهم جهروا به وأعلنوه . ] ( 1 ) 16 - التوحيد : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن محمد بن مروان ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله عز وجل : " فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين " قال : يقول : سبحانك تبت إليك من أن أسألك الرؤية وأنا أول المؤمنين بأنك لا ترى . ( 2 ) 17 - التوحيد : أبي ، عن سعد ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا " قال : ساخ الجبل في البحر يهوي حتى الساعة . ( 3 ) بيان : قال الطبرسي رحمه الله : " فلما تجلى ربه للجبل " أي ظهر أمر ربه لأهل الجبل فحذف ، والمعنى أنه سبحانه أظهر من الآيات ما استدل به من كان عند الجبل على أن رؤيته غير جائزة ، وقيل : معناه : ظهر ربه بآياته التي أحدثها في الجبل لأهل الجبل كما يقال : الحمد لله الذي تجلى لنا بقدرته ، فلما أظهر الآية العجيبة في الجبل صار كأنه ظهر لأهله ، وقيل : أن " تجلى " بمعنى " جلى " كقولهم : حدث وتحدث ، وتقديره : جلى ربه أمره للجبل ، أي أبرز في ملكوته للجبل ما تدكدك به ، ويؤيده ما جاء في الخبر : إن الله تعالى أبرز من العرش مقدار الخنصر فتدكدك به الجبل ، وقال ابن عباس : معناه :
--> ( 1 ) مجمع البيان 1 : 114 و 115 . والطبعة السابقة خلت عن هذا البيان ، وهو موجود في نسختين وقد خط عليه في نسخة أخرى ، وتقدم مختصره قبلا في تفسير الآيات راجعه . ( 2 ) توحيد الصدوق : 106 . ( 3 ) توحيد الصدوق : 109 .