العلامة المجلسي
184
بحار الأنوار
عز وجل : " فأنزلنا على الذين ظلموا " غيروا وبدلوا ما قيل لهم ولم ينقادوا لولاية محمد وعلي وآلهما الطيبين " رجزا من السماء بما كانوا يفسقون " يخرجون عن أمر الله وطاعته قال : والرجز الذي أصابهم أنه مات منهم بالطاعون في بعض يوم مائة وعشرون ألفا ، وهم من علم الله تعالى منهم أنهم لا يؤمنون ولا يتوبون ، ولم ينزل هذا الرجز على من علم أنه يتوب أو يخرج من صلبه ذرية طيبة يوحد ( 1 ) الله ويؤمن بمحمد ويعرف الولاية لعلي وصيه وأخيه ، ثم قال الله تعالى : " وإذ استسقى موسى لقومه " قال : واذكروا يا بني إسرائيل إذ استسقى موسى لقومه طلب لهم السقي ( 2 ) لما لحقهم العطش في التيه ، وضجوا بالبكاء إلى موسى وقالوا : هلكنا بالعطش ، ( 3 ) فقال موسى : " إلهي بحق محمد سيد الأنبياء ، وبحق علي سيد الأوصياء ، وبحق فاطمة سيدة النساء ، وبحق الحسن سيد الأولياء ، وبحق الحسين سيد الشهداء ، وبحق عترتهم وخلفائهم سادة الأزكياء لما سقيت عبادك هؤلاء " فأوحى الله تعالى : يا موسى " اضرب بعصاك الحجر " فضربه بها " فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس " كل قبيلة من بني أب من أولاد يعقوب " مشربهم " فلا يزاحم الآخرين في مشربهم ، قال الله تعالى : " كلوا واشربوا من رزق الله " الذي آتاكموه " ولا تعثوا في الأرض مفسدين " ولا تسعوا فيها وأنتم مفسدون عاصون . ثم قال الله عز وجل : " وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد " اذكروا إذ قال أسلافكم : لن نصبر على طعام واحد : المن والسلوى ، ولابد لنا من خلط معه " فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها " قال موسى : " أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير " يريد : أتستدعون الأدنى ( 4 ) ليكون لكم بدلا من الأفضل ، ثم قال : " اهبطوا مصرا " من الأمصار من هذه التيه ( 5 ) " فإن لكم ما سألتم " في المصر .
--> ( 1 ) في المصدر : " توحد " بالتأنيت وكذا ما بعده . ( 2 ) في نسخة وفى المصدر : طلب لهم السقيا ، قلت : السقيا : اسم من السقي . والاستسقاء . ( 3 ) في المصدر : أهلكنا العطش . ( 4 ) في نسخة : أتستدعون الأدون . ( 5 ) في المصدر : ثم قال : اهبطوا مصرا من هذا التيه .