العلامة المجلسي

182

بحار الأنوار

من سخط الله عليه ، ولم يكن دخول بني إسرائيل مصر إلا من سخط ومعصية منهم لله ، لان الله قال : " ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم " يعني الشام فأبوا أن يدخلوها فتاهوا في الأرض أربعين سنة في مصر وفيا فيها ، ثم دخلوها بعد أربعين سنة ، قال : وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلا من بعد توبتهم ورضى الله عنهم ، وقال : إني لأكره أن آكل من شئ طبخ في فخارها ، وما أحب أن أغسل رأسي من طينها مخافة أن يورثني ترابها الذل ويذهب بغيرتي . ( 1 ) 17 - تفسير العياشي : عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى : " ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم " قال : كان في علمه أنهم سيعصون ويتيهون أربعين سنة ثم يدخلونها بعد تحريمه إياها عليهم . ( 2 ) 18 - التهذيب : قال الصادق عليه السلام : نومة الغداة مشومة تطرد الرزق ، وتصفر اللون وتغيره وتقبحه ، وهو نوم كل مشوم ، إن الله تعالى يقسم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وإياكم وتلك النومة ، وكان المن والسلوى ينزل على بني إسرائيل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه ، وكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج إلى السؤال والطلب . ( 3 ) 19 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل : " وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل : واذكروا يا بني إسرائيل إذ ظللنا عليكم الغمام لما كنتم في التيه تقيكم حر الشمس وبرد القمر " وأنزلنا عليكم المن والسلوى " المن : الترنجبين كان يسقط على شجرهم فيتناولونه ، والسلوى : السمانى أطيب طير لحما يسترسل لهم فيصطادونه ، قال الله عز وجل لهم : كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا نعمتي وعظموا من عظمته ، ووقروا من وقرته ممن أخذت عليكم العهود والمواثيق لهم محمد وآله الطيبين . قال الله عز وجل : وما ظلمونا لما بدلوا وقالوا غير ما به أمروا ولم يفوا بما عليه عوهدوا لان

--> ( 1 ) تفسير العياشي : مخطوط . ( 2 ) تفسير العياشي : مخطوط . ( 3 ) التهذيب 1 : 174 - 175 .