العلامة المجلسي
175
بحار الأنوار
الفيروزآبادي : الفوم بالضم : الثوم والحنطة والحمص والخبز وسائر الحبوب التي تخبز . 3 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم " فإن ذلك نزل لما قالوا : " لن نصر على طعام واحد " فقال لهم موسى : " اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم " فقالوا : " إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون " فنصف الآية ههنا ونصفها في سورة البقرة ، فلما قالوا لموسى : " إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها " فقال لهم موسى : لابد أن تدخلوها ، فقالوا له : " اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون " فأخذ موسى بيد هارون وقال كما حكى الله : " إني لا أملك إلا نفسي وأخي " يعني هارون فافرق بيننا وبين قومنا القوم الفاسقين ، ( 1 ) فقال الله : " إنها محرمة عليهم أربعين سنة " يعني مصر أن يدخلوها أربعين سنة " يتيهون في الأرض " فلما أراد موسى أن يفارقهم فزعوا وقالوا : إن خرج موسى من بيننا نزل علينا العذاب ، ففزعوا إليه وسألوه أن يقيم معهم ويسأل الله أن يتوب عليهم ، فأوحى الله إليه : قد تبت عليهم ( 2 ) على أن يدخلوا مصر ، وحرمتها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض عقوبة لقولهم : " اذهب أنت وربك فقاتلا " فدخلوا كلهم في التوبة ( 3 ) والتيه إلا قارون ، فكانوا يقومون في أول الليل ويأخذون في قراءة التوراة ، فإذا أصبحوا على باب مصر دارت بهم الأرض فردتهم إلى مكانهم ، وكان بينهم وبين مصر أربع فراسخ ، فبقوا على ذلك أربعين سنة ، فمات هارون وموسى في التيه ودخلها أبناؤهم وأبناء أبناءهم . ( 4 ) بيان : تفسير الأرض المقدسة بمصر خلاف ما أجمع عليه المفسرون والمؤرخون
--> ( 1 ) المصدر خال عن كلمة : " قومنا " . ( 2 ) في المصدر : فأوحى الله إليه انى قد تبت عليهم . ( 3 ) في المصدر وفى نسخة : فدخلوا كلهم في القرية . ( 4 ) تفسير القمي : 152 - 153 .