العلامة المجلسي

134

بحار الأنوار

يبصبصن تحت رجليه كأنهن جراء ، ( 1 ) فقال فرعون لجلسائه : رأيتم مثل هذا قط ؟ ! فلما أقبل إليه قال : " ألم نربك فينا وليدا " إلى قوله : " وأنا من الضالين " فقال فرعون لرجل من أصحابه : قم فخذ بيده ، وقال للآخر : اضرب عنقه ، فضرب جبرئيل بالسيف حتى قتل ستة من أصحابه ، فقال : خلوا عنه ، قال : فأخرج يده فإذا هي بيضاء قد حال شعاعها بينه وبين وجهه ، وألقى العصا فإذا هي حية فالتقمت الإيوان بلحييها ، فدعاه : أن يا موسى أقلني إلى غد ، ثم كان من أمره ما كان . ( 2 ) 40 - علل الشرائع : محمد بن جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري ، عن عمه محمد بن شاذان ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير قال : قلت لموسى بن جعفر عليه السلام : أخبرني عن قول الله عز وجل لموسى : " اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " فقال : أما قوله : " فقولا له قولا لينا " أي كنياه وقولا له : يا با مصعب - وكان اسم فرعون أبا مصعب الوليد بن مصعب - وأما قوله : " لعله يتذكر أو يخشى " فإنما قال ليكون أحرص لموسى على الذهاب ، وقد علم الله عز وجل أن فرعون لا يتذكر ولا يخشى إلا عند رؤية البأس ، ألا تسمع الله عز وجل يقول : " حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين " فلم يقبل الله إيمانه ، وقال : " الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين " . ( 3 ) 41 - الاختصاص : عن عبد الله بن جندب ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : كان على مقدمة فرعون ستمائة ألف ومائتي ألف ، ( 4 ) وعلى ساقته ألف ألف ، قال : ولما صار موسى في البحر أتبعه فرعون وجنوده ، قال : فتهيب فرس فرعون أن يدخل البحر ، فتمثل له جبرئيل على ما ديانة ، ( 5 ) فلما رأى فرس فرعون الماديانة أتبعها فدخل البحر هو وأصحابه فغرقوا . ( 6 )

--> ( 1 ) جمع الجرو : صغير كل شئ ، وغلب على ولد الكلب والأسد . ( 2 ) مجمع البيان 7 : 253 . م ( 3 ) علل الشرائع : 34 . م ( 4 ) هكذا في النسخ واستظهر في هامش الكتاب أن الصحيح : ستمائة ألف ألف ومائتي ألف . ( 5 ) أي على رمكة . ( 6 ) مخطوط . م