محمود شيت خطاب
483
الرسول القائد
إن هذه الحرب المثالية ، جعلت جراح المغلوبين تلتئم بسرعة ، فينضمّون ضائعين إلى الغالبين ، ليكون الغالبون والمغلوبون جميعا تحت راية واحدة ، هي راية الإسلام . ولو كانت حربا ظالمة لما دام الظلم ، لأن الظلم لا يدوم ، وإن دام دمّر الغالب والمغلوب ؛ فهل يفقه الظالمون ذلك ، أم على قلوبهم أقفالها ؟ ! ولكنها كانت حربا عادلة إلى حدود المثالية ، فاستجاب العرب لأهدافها العالية ، ثم حملوا رسالة تلك الأهداف إلى العالم ؛ واستجاب لها الفرس والروم وكثير من الأمم والقوميات الأخرى ، ثم حملوا بدورهم مشعل هدايتها شرقا وغربا ، فاستنار الشرق بنور الإسلام على حين كان الغرب في دياجير الجهل والظلام .