محمود شيت خطاب
459
الرسول القائد
فلا عجب أن يتحلى المسلمون بالمعنويات العالية عندما كانوا ضعفاء يتخطفهم الناس من كل جانب في مكة عقر دارهم ، وعندما أصبحوا أقوياء يسيطرون على شبه الجزيرة العربية كلها دون منازع . عاشرا - الأمور الإدارية : مهما تكن خطة العمليات دقيقة مرنة معقولة ، فلا تؤتي ثمراتها المتوقعة إذا تعذر تنفيذها من الوجهة الإدارية ، بل يمكن أن نذهب إلى أبعد من ذلك بالقول : إن كل خطة مرهونة بإمكاناتها الإدارية . لقد اهتم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بالأمور الإدارية كثيرا في معاركه ، فتعاون المسلمون على تزويد المجاهدين بالأرزاق والماء والنقلية والسلاح . قرن الإسلام دائما الجهاد بالأرواح بالجهاد بالمال : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ) « 1 » . . . ( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ ، فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ، وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ ، وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ) « 2 » . . . ( وَما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) « 3 » . . . ( تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ) « 4 » . . . ( لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً ) « 5 » .
--> ( 1 ) - الآية الكريمة من سورة التوبة 9 : 20 . ( 2 ) - الآية الكريمة من سورة البقرة 2 : 261 . ( 3 ) - الآية الكريمة من سورة الحديد 57 : 10 . ( 4 ) - الآية الكريمة من سورة الصف 61 : 11 . ( 5 ) - الآية الكريمة من سورة النساء 4 : 95 .