محمود شيت خطاب
390
الرسول القائد
نصيبي منها فلك ) . فأعادها الأنصاري إلى مستودع الغنائم ، بل أعاد عقيل ابن أبي طالب إبرة كانت معه إلى مستودع غنائم المسلمين . ان السيطرة على جمع الغنائم ضرورية جدا ، وقد نصت التعاليم العسكرية الحديثة على ضرورة السيطرة على جمع الغنائم لئلا تذهب بددا بين الأجناد ، ولكن لم تصل الدقة بتاتا في أي وقت من الأوقات وفي أي حال من الأحوال إلى ما وصلت إليه الدقة والأمانة التي وصل إليها المسلمون في جمع غنائمهم قبل أربعة عشر قرنا ! ب - الخسائر : كانت خسائر المسلمين في الأرواح كبيرة عند انهزامهم في الصفحة الأولى من معركة حنين ، ولولا ثبات النبي صلّى اللّه عليه وسلم مع عشرة من أصحابه ، لكانت خسائر المسلمين في الأرواح أضعافا مضاعفة لخسائرهم يومذاك . وكانت خسائر المشركين بعد هزيمتهم كبيرة جدا ، في الأرواح والأموال ، خاصة وأنهم لم يؤمنوا ساقة لحماية هزيمتهم . والدرس المهم من هذا الموقف هو تأمين ساقة قوية للقطعات المنسحبة لحماية الانسحاب ، وإلا فالانسحاب ينقلب حتما إلى هزيمة ، وما أعظم كارثة الانسحاب الذي ينقلب إلى هزيمة ! ج - الإعاشة : كانت تدابير الإعاشة عند المسلمين جيدة ، كما كانت تدابير إعاشة المشركين جيدة أيضا ، خاصة في حصار الطائف ، فقد كدّست ثقيف مواد الإعاشة داخل الطائف ، بحيث تكفيها لحصار طويل ، لذلك كان من عوامل عودة المسلمين إلى مكة قبل استسلام الطائف ، هو اعتقادهم بأن ثقيفا لن تستسلم لنقص أرزاقها .