محمود شيت خطاب

378

الرسول القائد

العرب ، فإني ابنة سيد قومي ، وإن أبي كان يحمي الذمار ويفك العاني ويشبع الجائع ويكسو العاري ويقري الضيف ويطعم الطعام ويفشي السلام ولم يرد طالب حاجة قط . . . أنا ابنة حاتم طيء ) ، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ( يا جارية ! هذه صفات المؤمنين حقا . لو كان أبوك مسلما لترحّمنا عليه ) ! دروس من حنين والطائف وسرايا الدعوة 1 - المباغتة : أ - استخدم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في حصار الطائف المنجنيق والدبابة ، وبذلك استفاد من سلاحين جديدين في القتال . فما هو المنجنيق ؟ وما هي الدبابة ؟ يتألف المنجنيق بصورة عامة من عامود طويل قوي موضوع على عربة ذات عجلتين في رأسها حلقة أو بكرة ، يمر بها حبل متين ، في طرفه الأعلى شبكة في هيئة كيس . توضع حجارة أو مواد محترقة في الشبكة ، ثم تحرّك بواسطة العامود والحبل ( راجع شكل المنجنيق ) ، فيندفع ما وضع في الشبكة من القذائف ويسقط على الأسوار ، فيقتل أو يحرق ما يسقط عليه . أما الدبابة ، فعبارة عن آلة من الخشب الثخين المغلّف بالجلود أو اللبود ، تركّب على عجلات مستديرة ، فهي عبارة عن قلعة متحركة يستطيع المشاة الاحتماء بها من نبال الأعداء . هذان السلاحان الجديدان باغت بهما النبي صلّى اللّه عليه وسلم أعداءه في الطائف ؛ ولكنّ أهل الطائف استطاعوا أن يحرموا المسلمين من فوائد هذين السلاحين ، وذلك بأسلوب قذف الحديد المصهور على خشب الدبابات ، فاحترقت تلك الأخشاب واضطرّ المحتمون بها إلى الفرار ، فأصبحوا بعد انكشافهم هدفا مناسبا لرميهم بالسهام ، وبذلك أحبطت ثقيف محاولة المسلمين للإفادة من استعمال المنجنيق والدبابة استعمالا مفيدا حاسما .