محمود شيت خطاب
34
الرسول القائد
اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ، لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ، وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ) « 1 » . وأشهد أنني لم أقرأ ، حتى في كتب التعبية « 2 » وسوق الجيش الفنية « 3 » الصادرة في النصف الثاني من القرن العشرين ، أوضح تعبيرا وأدق تعريفا وأكثر شمولا وأوجز عبارة ، مما جاء في القرآن الكريم في هذه الآية الكريمة تعريفا لإرادة القتال . بل لا يقتصر معناها على إرادة القتال وحدها ، بل يشمل تعريف : المعنويات العالية أيضا . تلك هي عظمة القرآن الكريم ، حتى المجالات العسكرية ، ولكن يا ليت قومي يعلمون . 6 والسؤال الذي يتردد اليوم هو : ألسنا مسلمين ؟ وإذا كنا مسلمين ، فلماذا لا ينصرنا اللّه على أعدائنا ؟ والجواب على هذا السؤال ، يورده القرآن الكريم بصراحة ووضوح . قال تعالى : ( وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) « 4 » ، فهل نحن مؤمنون حقا ؟ وقال تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ) « 5 » ، فهل نصرنا اللّه حقا حتى ينصرنا ويثبت أقدامنا ؟
--> ( 1 ) - الآية الكريمة من سورة آل عمران 3 : 173 . ( 2 ) - التعبية : التاكتيك . ( 3 ) - الشوق الاستراتيجي . ( 4 ) - الآية الكريمة من سورة الروم 30 : 47 . ( 5 ) - الآية الكريمة من سورة محمد 47 : 70 .