محمود شيت خطاب
32
الرسول القائد
والحذر واليقظة من مظاهر عدم الاستهانة بالعدو : ( وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) « 1 » ، وقال تعالى : ( يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ) « 2 » ، وقال تعالى : ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا ) « 3 » ، وقال تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ ) « 4 » ، وقال تعالى : ( فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ) « 5 » . إن الاستهانة بالعدو ، تؤدي حتما إلى الاندحار ، وما أصدق المثل العربي القائل : ( إذا كان عدوك نملة ، فلا تنم له ) . والإعداد الحربي إعدادا متكاملا ، يرفع المعنويات ويقوي الثقة بالنفس ويلهب مزية إرادة القتال ، قال تعالى : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ، وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ) « 6 » ، وقال تعالى : ( وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ ) « 7 » . تلك هي معالم : ( إرادة القتال في الجهاد الإسلامي ) ، وتلك هي الحوافز المادية والمعنوية التي جاء بها الاسلام ، ليجعل من الأمة المسلمة التي تعمل بتعاليمه أمة لا تقهر أبدا .
--> ( 1 ) - الآية الكريمة من سورة التوبة 9 : 53 . ( 2 ) - الآية الكريمة من سورة المنافقين 63 . ( 3 ) - الآية الكريمة من سورة المائدة 5 : 92 . ( 4 ) - الآية الكريمة من سورة النساء 4 : 71 . ( 5 ) - الآية الكريمة من سورة النساء 4 : 102 . ( 6 ) - الآية الكريمة من سورة الأنفال 8 : 60 . ( 7 ) - الآية الكريمة من سورة الحديد 57 .